الحاج سعيد أبو معاش

16

فضائل الشيعة

في البحار : « وإن تَتَوَلَّوا » عطفٌ على « وإن تُؤمنوا وتَتّقُوا يُؤتِكُم أُجورَكُم » « 1 » ، قال عليّ ابن إبراهيم : يعني عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . « يستبدلْ قوماً غيرَكُم » أي يُقيم مكانكم قوماً آخَرين ، وقال عليّ بن إبراهيم : يُدخلهم في هذا الأمر ، « ثمّ لا يَكُونوا أمثالَكُم » قال : في معاداتكم وخلافكم وظلمكم لآل محمّد عليه وعليهم السلام « 2 » . قال في المجمع : « وإن تَتَولَّوا » أي تُعرِضوا عن طاعته وعن أمر رسوله « يَستبدِلْ قوماً غيرَكُم » أمثلَ وأطوعَ منكم ، « ثمّ لا يَكُونوا أمثالَكُم » بل يكونوا خيراً منكم ، وأطوع للَّه‌منكم . وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن تَتولوا يا معشرَ العرب ، يستبدلْ قوماً غيركم ، يعني الموالي . وعن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قد واللَّهِ أبدلَ بهم خيراً منهم ، الموالي « 3 » . ( 8 ) روى الشيخ الصدوق بسنده عن أبي يحيى الواسطيّ عمّن ذكره ، قال : قال رجل لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون : مَن لم يكن عربيّاً صلباً ومولىً صريحاً ، فهو سُفْليّ ، فقال : وأيّ شيء المولى الصريح ؟ فقال له الرجل : مَنْ مَلَك أبواه ، قال : ولِمَ قالوا هذا ؟ قال : لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : سبحان اللَّه ! أما بلغك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أنا مولى مَن لا مولى له ، أنا مولى كلّ مسلم ، عربيّها وعجميّها ، فمَن والى رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله أليس يكون من نفس رسول اللَّه ؟

--> ( 1 ) محمد صلى الله عليه وآله : ( 36 - 38 ) . ( 2 ) البحار 67 : 168 . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 108 .